الشيخ عزيز الله عطاردي

439

مسند الإمام حسن ( ع )

حدثني عبد الوارث ، حدّثنا قاسم ، حدّثنا عبد اللّه بن روح ، حدّثنا عثمان بن عمر بن فارس قال حدّثنا ابن عون ، عن عمير بن إسحاق ، قال : كنا عند الحسن بن علي ، فدخل المخرج ثم خرج ، فقال : لقد سقيت السم مرارا وما سقيته مثل هذه المرة ، لقد لفظت طائفة من كبدي ، فرأيتني اقلّبها بعود معي فقال له الحسين : يا أخي ، من سقاك ؟ قال : وما تريد إليه ؟ أتريد أن تقتله ؟ قال : نعم . قال : لئن كان الذي أظن فاللّه أشدّ نقمة ولئن كان غيره ما أحبّ أن تقتل بي بريئا . ذكر معمر عن الزهري ، عن أنس ، قال : لم يكن فيهم أحد أشبه برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم من الحسن ، وقال أبو جحيفة : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وكان الحسين يشبهه . قال أبو عمر رضي اللّه عنه : حفظ الحسن بن علي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أحاديث ورواها عنه ، منها حديث الدعاء في القنوت ، ومنها : إنا آل محمد لا تحلّ لنا الصدقة . روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم من وجوه إنه قال في الحسن والحسين : إنهما سيّدا شباب أهل الجنة وقال : اللهم إني أحبّهما فأحبهما وأحبّ من يحبّهما . قيل : كانت سنة يوم مات ستّا وأربعين سنة وقيل سبعا وأربعين وكان معاوية قد أشار بالبيعة إلى يزيد في حياة الحسن ، وعرض بها ، ولكنّه لم يكشفها ولا عزم عليها إلّا بعد موت الحسن . روينا من وجوه إن الحسن بن علي لما حضرته الوفاة قال للحسين أخيه : يا أخي ؛ ان أبانا رحمه اللّه تعالى لما قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه